فئة من المدرسين
136
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
« اللذانّ واللتانّ » . وقد قريء : « وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ » « 1 » . ويجوز التشديد أيضا مع الياء - وهو مذهب الكوفيين - فتقول « اللذينّ واللتينّ » وقد قرىء « رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ » « 2 » بتشديد النون ، وهذا التشديد يجوز أيضا في تثنية « ذا ، وتا » اسمي الإشارة فتقول : « ذانّ ، وتانّ » ، وكذلك مع الياء فتقول ، « ذينّ ، وتينّ » ، وهو مذهب الكوفيين ، والمقصود بالتشديد أن يكون عوضا عن الألف المحذوفة كما تقدم في « الذي ، والتي » « 3 » * * * جمع الذي : « الألى ، الذين » مطلقا * وبعضهم بالواو رفعا نطقا
--> بالياء ، ورأى آخرون أن التثنية لم تجر على طريقة المثنى الحقيقي وكان ينبغي أن نقول : اللذيان واللتيان ، ولكن الياء حذفت فهو مبني جاء على صورة المعرب ولذا يعربونه : مبنيا على الألف في محل رفع أو مبنيا على الياء في محل نصب أو جرّ . والرأيان جيّدان . ( 1 ) قبله قوله تعالى : « وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ، فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا * وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً » النساء ( 14 ، 15 ) والشاهد قراءة ( واللذانّ ) بتشديد النون ، وهو اسم موصول مبتدأ مرفوع بالألف ( أو مبني على الألف في محل رفع ) وجملة يأتيانها منكم : صلة الموصول لا محل لها من الإعراب ، وجملة : فآذوهما : في محل رفع خبر للمبتدأ والفاء زائدة في الخبر تشبيها بجواب الشرط . ( 2 ) من سورة فصّلت ( 29 ) وقبله قوله تعالى : « وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ » والشاهد قراءة ( اللذينّ ) بتشديد النون خلافا للبصريين الذين خصّوا التشديد بحالة الرفع . ( 3 ) وبعض العرب يحذف نون ( اللذين واللتين ) في حالة الرفع كقوله : ( إن عميّ اللذا . . . هما اللتا لو . . . . ) ، ولا يجوز الحذف في اسمي الإشارة : ذين وتين للإلباس بالمفرد إذا قلنا : ذا وتا في حالة التثنية .